|
رياض
الجوّادي |
البيداغوجيـا الفارقيّـة |
|
بين يدي البحث إطار التفكير في البيداغوجيا الفارقية: 1-كسب رهان ديمقراطية التربية (مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص) 2-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي (البيداغوجيا الفارقية "استراتيجية نجاح")
التحديد المفهومي 1-تعريف لوي لوقران Louis Legrand: "هي تمش تربوي يستخدم مجموعة من الوسائل التعليمية التعلّمية قصد مساعدة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى فصل واحد على الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف" Ü
2-أساليب التفريق: يقترح "فيليب ماريو" "Philippe Meirieu" أسلوبين: أ- الهدف الواحد لمجموعة الفصل عبر تمشّيات مختلفة ب- تشخيص الثّغرات الحاصلة عند كلّ تلميذ وضبط أهداف مختلفة تبعا للأخطاء الملاحظة
3-نماذج من الفروق الفردية: فروق في الاستعدادات الذهنية والمعرفية / فروق وجدانية تتصل بالرغبة في التعلم / فروق في الوسط الاجتماعي والثقافي الذي نشأ فيه الطفل / فروق في التجربة الذاتية / فروق في العلاقة بالمدرسة والأستاذ / فروق في القدرة على التكيّف... Ü البيداغوجيا الفارقيّة: -ليست نظريّة جديدة في التربية أو طريقة خاصة في التدريس بل هي روح عمل تتمثّل في الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المتعلمين من ناحية والكفايات المستهدفة في البرنامج من ناحية أخرى. -هي بيداغوجيا التمشيات بامتياز -هي بيداغوجيا إفرادية، لأنها تعتبر لكلّ تلميذ تصوراته الخاصة حول وضعيات التعلّم -هي بيداغوجيا متنوّعة تقترح بوّابة من التمشّيات والمناهج، وتجدّد ظروف التكويـن وشروطه لتفتح أكثر من نافذة إلى أكثر من تلميذ
الأسس النظرية والمرجعيات 1-المرجعيات الفلسفية:
الإيمان بقدرة الإنسان وتميّزه بطاقة تعلّم مفتوحة
2-المرجعيات التربوية: -التربية "إيصال كلّ فرد إلى بلوغ أقصى مراتب الجودة التي يمكن أن يحققها" (كانط(Kant -الطفل مركز العملية التربوية -العمل التربوي يجب أن يبنى على أسس سيكولوجية -الجودة رهان تربوي أساسي
3-المرجعيات الاجتماعية: -مبدأ تكافؤ الفرص Ü دور المدرسة في تقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية والتخلص من ظاهرة استنساخ المجتمع -مبدأ الحدّ من ظاهرة الإخفاق المدرسي Ü التدخل في مستوى الطرق والأساليب كسبب للإخفاق
4-المرجعيات العلمية: أ-مجلوبات علم النفس الفارقي: -فروق في مستويات النمو المعرفي -فروق في نسق التعلم Le rythme d'apprentissage -فروق في مستوى الأنماط المعتمدة في التعلم Les styles cognitifs -فروق في مستوى الاستراتيجيات المعتمدة في التعلم Les stratégies d'apprentissage -درجة التحفز للعمل المدرسي (الرغبة والدافعية) -علاقة المتعلم بالمعرفة المدرسية -العتبة القصوى للقيادة Le seuil de guidage المراوحة بين الوضعيات الجماعية(تعليم جماعي) Ü تستوجب نسبة ضعيفة من القيادة والوضعيات التفاعلية(عمل مجموعي) Ü تستوجب نسبة متوسطة من القيادة والوضعيات الإفرادية Ü تستوجب نسبة مرتفعة من القيادة -التاريخ المدرسي للتلميذ
ب-مجلوبات علم نفس التعلم -النظرية البنائية لبياجيه Piaget (Conflit cognitif) -النظرية التفاعلية الاجتماعية لدواز Doise (Conflits sociocognitifs) -المدرسة العرفانية Le cognitivisme
ج-مجلوبات التعلمية: -مفهوم التصورات Les conceptions des apprenants -مفهوم العوائق المعرفية Les obstacles didactiques -مفهوم العقد التعلمي التعليمي Le contrat didactique -مفهوم الهدف العائق
الأهداف -الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي -التقليص من ظاهرة الهدر (Déperdition) -تطوير نوعية الإنتاج (ملامح خريجي المدرسة/المعهد...) -اعتبار شخصية المتعلم في جميع أبعادها المعرفية/الوجدانية/الاجتماعية -إكساب التلميذ قدرة أفضل على التكيّف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات -تطوير قدرة المتعلم على تحمل المسؤولية والاستقلالية والترشد الذاتي -توفير دافعيّة أفضل للعمل المدرسي والارتقاء الاجتماعي -تحويل القدرات إلى كفايات (أي إقدار التلاميذ على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم اليومية وفيما يعترضهم من تحدّيات) وذلك من خلال العمل حول وضعيّات.
الشــــــروط -تطوير المحتويات المعرفية بما يتناسب مع الأهداف والغايات -تنويع الطرق والأساليب واختيار أنجعها وذلك بحسب الأهداف المرسومة -تطوير العلاقة بين مختلف أقطاب العملية التربوية -تحديد مختلف المهام المتصلة بالأطراف المتدخلة في العمل التربوي وتنسيق الجهود بينها -إعادة تنظيم العمل المدرسي (عمل جماعي/مجموعي/فردي...) -إيجاد أكثر مرونة في التوقيت والأدوار المتصلة بعمل المربي -إعادة النظر في الطرق المعتمدة في التقييم (التقويم التشخيصي، التقويم التكويني...) -تكوين المعلّمين وتأهيلهم لمثل هذه الممارسات -تكوين فرق عمل تتعاون على الأنشطة الكثيرة والمتنوعة التي تتجاوز إمكانات الفرد (صياغة الوضعيات-روائز التقويم...) -ضبط استراتيجيات العلاج من حيث المحتوى والمسار
الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية تتمحور الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية حول ثلاثة أقطاب أساسية:
طرق التفريق البيداغوجي: 1-تفريق تمشيات التعلّم 2-تفريق محتويات التعلّم 3-تفريق هيكلة الفصل -التفريق عن طريق المحتويات المعرفية: Ü تكييف المحتويات المعرفية حسب طاقة استيعاب التلاميذ ونسق تعلمهم وقدرتهم على بناء المفاهيم العلمية أو حل المسائل (المقاربة بالكفايات) -التفريق عن طريق الأدوات والوسائل التعليمية: Üتنويعها لتنسجم مع الأنماط المختلفة للتّعلّم في قسمه (التفطن إلى عدم إغراقهم في أنماطهم) -التفريق عن طريق الوضعيات التعلّمية:
يمكن أن يكون هذا التفريق حسب نمطين اثنين: 1-التفريق المتتابع: Üالتنويع في الوضعيات والأساليب مع أهداف مشتركة 2-التفريق المتزامن: Ü التنويع في الأهداف والأنشطة حسب استعداد الأفراد أو المجموعات
تمفصل آليات التّفريق البيداغوجي
مستوحى من خطاطة "فيليب ميريو"
الأدوات الضرورية للبيداغوجيا الفارقية 1-الاستقلال الذاتي 2-التقييم التكويني الذاتي أو البيني 3-بيداغوجيا التعاقد 4-العمل في مجموعات أ/ لمـــاذا؟ -لتجاوز جملة من المعوّقات: -انحباس التواصل - ضعف في التفاعل الاجتماعيّ -اهتزاز الثقة بالنفس -فقدان الدّافعية والرّغبة ب/كيــف؟ -مطلوب واضح -الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة (استجماع الموارد) -اشتراط أثر مكتوب -توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل -التّكليف بعمل فردي للمواصلة.. ج/متــى؟ *في بداية الحصة: -إثارة للقسم –تيسيرا للتواصل –جمعا للمعلومات –إيقاظا للفضول *وسط الحصة: -تطبيق ما نظّر له –تعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم –المعالجة *نهاية الحصّة: إطلاق نشاط ذاتي يستكمله التلميذ خارج القسم 5-بيداغوجيا المشروع
معجم البيداغوجيا الفارقية (من أهمّ المفاهيم) -الوضعيات -التمشي -المشروع -التعاقد -الهياكل –المجموعات –التقييم التشخيصي -التقييم التكويني –العوائق -الصعوبات -التعديل -المعالجة -الدّعم ...
تنظيم مقطع (séquence) في البيداغوجيا الفارقية
يمرّ عبر مراحل أربع: 1-تحديد الأهداف التي نريد لكلّ متعلّم بلوغها عبر المقطع
2-توضيح حدود المقطع: -تحديد المدّة اللازمة لإنجازه -ضبط معايير النجاح في إنجازه (نسب مائوية...) -توضيح موقعه من التدرّج البيداغوجي العامّ ووظيفته فيه (دعم-علاج-استئناف تعلّمات جديدة)، وذلك بالنظر إلى تقييم المقاطع السابقة
3-تنظيم محتوى المقطع: -الاستراتيجيات -الأدوات (عمل فردي-عمل في مجموعات-تقويم تكويني ذاتي أو بيني-بيداغوجيا المشروع...) -المرتكزات والوسائل (وثائق مكتوبة-سمعية-بصرية-إعلامية...) -المهامّ المزمع إنجازها (مجلة حائطية-سكاتش...)
4-إنجاز الموازنة التقييمية للمقطع
الخاتمة اعتبارات ومواقف
*تقوم البيداغوجيا الفارقيّة على جملة اعتبارات منها: 1-سيكولوجيًّا: معرفة المتعلّم 2-بيداغوجيًّا: انتقاء أسلم الطرق والأساليب والتمشّيات والمسارات.. 3-مؤسساتيًّا: إعادة النظر في هيكلة الفضاء/التوقيت/عدد التلاميذ...
*تهدف من خلال المنهج الذي تسلكه إلى تحقيق النجاح المدرسي عبر عوامل ثلاثة: 1-تحسين العلاقة بين المعلّم والمتعلّم 2-إغناء التّفاعل الاجتماعي 3-تعلّم الترشّد الذاتي
*تستوجب عدّة مواقف: 1-الكفّ عن التدريس الجمعيّ وتجاهل الفوارق الفردية بين المتعلمين 2-إعادة النظر في صياغة أهداف الدرس وذلك بالأخذ بعين الاعتبار الصعوبات الفعليّة للتلاميذ وخصوصيات الواقع المعيش 3-تنويع الاستراتيجيات المعتمدة في التدريس وبناء الوضعيات التعليمية التعلمية بما يتوافق مع مختلف الأنماط المعرفية للمتعلمين 4-تطوير أساليب التّقييم المعتمدة (تقييم تشخيصي/تقييم تكويني...) وتوظيفها بصفة ناجعة خلال العملية التربوية 5-تخصيص حصص للدّعم والعلاج تبعا للثغرات الملاحظة
|
| بيداغوجيـات | معرفيـات | التماريـن | المذكـرات | الوضعيـات | وسائل الإيضاح | تقييم تفاعلي |